مرتضى الزبيدي

419

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الوجه الثاني : التأدب بذكر اللّه تعالى في كل حال وإحالة الأمور كلها إلى مشيئة اللّه سبحانه ، فقد أدب اللّه سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال تعالى : وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ [ الكهف : 23 ] ، ثم لم يقتصر على ذلك فيما لا يشك فيه ، بل قال تعالى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ [ الفتح : 27 ] ، وكان اللّه سبحانه عالما بأنهم يدخلون لا محالة وانه شاءه ، ولكن المقصود تعليمه ذلك